تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

70

جواهر الأصول

وثانياً : لو أغمضنا عن ذلك وقلنا بعدم الجواز فيما لو كان التركيب اتحادياً ، فهذا لا يوجب أن يكون ذلك خارجاً عن محطّ النزاع ، بل يكون ذلك دليلًا على اختيار التفصيل في المسألة ؛ وهو جواز الاجتماع فيما لو كان التركيب انضمامياً ، والامتناع فيما إذا كان التركيب اتحادياً ، فتدبّر . فالمحقّق النائيني قدس سره - بعد أن أتعب نفسه الزكية - لم يأتِ بشيء مقنع ينقّح محطّ النزاع . والذي يمكن أن يكون محطّاً للنزاع : هو العنوانان اللذان تكون النسبة بينهما عموماً من وجه ؛ بحيث لم يؤخذ أحدهما في الآخر ، فعلى هذا يكون « صلّ » و « لا تغصب » داخلين في محطّ البحث ، وليس التركيب بينهما انضمامياً ، وهو المثال المعروف الدارج في كلمات القوم . وقد أشرنا إلى أنّ تجويز هذا المحقّق دخوله في محطّ النزاع ؛ لأجل ما يرى من أنّ الحركة في كلّ مقولة عينها ، وهناك حركات في الخارج ، وأنّ التركيب بينهما انضمامي ، وقد عرفت عدم تمامية ما ذكره « 1 » ؛ وأنّ المقولة هي التصرّف في مال الغير لا الغصب ؛ لما أشرنا من أنّه عبارة عن الاستبداد والاستيلاء على مال الغير ، وأنّ التركيب بين الركوع والغصب أو التصرّف في مال الغير بغير رضاه ، تركيب اتحادي ، ومع ذلك ترى جواز اجتماع الأمر والنهي ، وعلى مبناه قدس سره لا بدّ وأن يلتزم بامتناع الاجتماع في المثال المعروف ، وتجويزه ذلك إنّما هو لأجل مبنى غير صحيح ؛ وهو كون التركيب انضمامياً ، وإذ قد عرفت فساد المبنى ، فيخرب ما بنى عليه ، فتدبّر . ولا فرق في ما ذكرنا بين كون متعلّق الأمر والنهي من العناوين التوليدية أو غيرها ؛ ولو قلنا بأنّ الأمر بالمسبّب أمر بالسبب ، وذلك المأمور به هو التعظيم للعالم ،

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 57 و 58 .